الاثنين، ربيع الآخر 15، 1426

صديقي الخباز

أحد أعز اصدقائي في ملبورن بدء قبل ما يقارب الشهر مشروعاً مالي لنفسه، فقد اشترى مخبز صغير ... فقد تعلم الخبازة من اليونان.. أنه يمر الآن باوقات صعبة وأصبحنا لا نراه كونه في الأشهر الأولى من مشروعه الجديد... سيتعب في البداية ولكن ببعض الصبر والأهم الإدارة الجيدة سينجح في مشروعه.
عندما كنا في العراق، لم نكن على مقدرة فتح مشاريع ولو صغيرة، وأغلب الشعب كان بمستوى خط الفقر، لم نكن نملك سيارات خاصة او بيوت وحتى أثاث جيد.. اما هنا في أستراليا أصبح الكثير من الشباب العراقي اصحاب أعمال صغيرة ومتوسط وتدر لهم بمبالغ محترمة جداً ما كان اجدادنا في العراق يحلمون به يوماً. عدا عن امتلاكنا للسيارات والبيوت والاثاث الغالي والكومبيوترات المتطورة، والقدرة المالية على السفر والسياحة... هذا التغير صاحب الـ 180 درجة لم يتحقق إلا بعد أن وصلنا إلى أستراليا البلد الذي يدر لبناً وعسل...
اعتقد بأن مشكلة المتطرفين دينياً والارهابيين تكمن هنا، فالفارق الشاسع بين مستوى حياة الإنسان في الدول العربية وأغلب الدول الإسلامية (مع احترامي لأخواننا المسلمين والدين الإسلامي) تحت خط الفقر، ناهيك عن الديكتاتوريات والانطمة الشمولية والرقابة ولا حرية الاعلام بكل انواعها هي التي تدفعهم لاقتراف ما يفعلوه.. لقد فقدوا القدرة على تغيير اوضاع بلادهم نحو الافضل بسبب سوء حكامهم فتدهورت معيشتهم واصابهم كبت نفسي وجنسي ومعيشي ولابد لهم من شيء ما يصبون جام غضبهم عليه، فما كان من الغرب سوى تلك الضحية التي يستهدفها هؤلاء الارهابيون...
ان الحاي عشر من سبتمبر لم تحدث في سبتمبر بل حدثت قبل سنوات من تحطيم نفسية الإنسان العربي والمسلم، ولكن هذا لا يبرر ان يلقوا القنابل علينا هنا في الغرب، بل الاحرى بهم حل مشاكل دولهم داخل حدود دولهم.

1 Comments:

At 7:25 ص, Blogger zinab said...

السلام عليكم
صراحة يا استرالي انت موقفك محير يحسسني انك كمبيوتر قاعد يكتب
وعالعموم انت ممكن اللي بتقولوا عن الدول العربية والاسلامية صحيح لكن على الأقل هما مش نفسك انت اللي جريت زي الجبان وبعد عن بلدك ورفض انك تشارك في اصلاحهاأنا
فياريت ما تغلط في اي دولة لان دي قلة الذوق انا بعرفك في حال مافيش حد من اهلك قالك ده
ولكن دي الحقيقة كل المسيحين اللي نفسكم بيعشوا علشان نفسهم مش علشان بلدهم ...
وأخر حاجة أقول الله يهديك ويعرفك الحق فين
هذا في حال اذا كنت انسان مش كمبيوتر

 

إرسال تعليق

<< Home