الثلاثاء، ربيع الآخر 23، 1426

يا أسترالي

"هاي يا أسترالي"...
بهذه الجملة نادني الاب الفاضل، أحد كهنة الرعية اليوم عندما هممت بالدخول بسيارتي بوابة الكنيسة.
فعندما دخلت كان هو أيضاً يدخل بسيارته خلفي، فشاهد العلم الأسترالي الذي اضعه على الكراسي الخلفية لسيارتي.. وضعت ذلك العلم كرد فعل مني بعد الانفجار الإرهابي الذي ذهب ضحيته أكثر من 80 أسترالي والمئات من الجرحى في جزيرة بالي قبل اعوام ثلاثة.. وأتذكر وقتها، بأني قد زرت إحدى الكنائس للصلاة على ارواح المقتولين لا وبل في يوم الحداد الرسمي أخذت والدي للصلاة في الكنيسة نفسها...
أحب هذا البلد كثيراً، فقد أعطاني كل شيء، أعاد ليَّ قيمتي كإنسان والتي خسرتها في العراق.. أفسح المجال لي كي أدخل الجامعة وإن لم اوفق فيها.. المجالات مفتوحة أمامي.. علاقتي بالكنيسة أصبحت أقوى مما كانت عندما كنت في العراق... تعلمت من الأستراليين، ولا أنسى أيضاً فضل كنيستي أيضاً، خدمة الآخرين والتبرع بوقتي لأجلهم.
ولكن كم من الأستراليين غير الأستراليين يعرفون قيمة هذه القارة؟!! (الأستراليين غير الأستراليين) لقب أطلقه على كل الـ (سورايي) من خلفية شرق أوسطية ويحملون الجنسية الأسترالية ولكنهم لا يخدمون هذا البلد ولا يحسون به ويفرحون له ويتنفسون عطره!!! وكم هم مشغولون بالرجوع إلى الوراء!! إلى أيام زمان!! يؤسسون الجمعيات باسماء قومية وثقافية لأجل الحصول على المنح من الحكومة.. نعم إنها أحد النعم التي لا يعرف الآخرون عن هذاا البلد الجميل. فالحكومة هنا تهب المنح المالية والمعونات المادية لأي مجموعة لا تتجاوز أصابع اليد إذا تجمعوا تحت مسمى: قومي أو ثقافي أو قبلي أو اجتماعي.. ولكن مع الاسف أصبح الـ (سورايي) يستغلون هكذا تسهيلات من أجل الحصول على المال. بينما الأسترالي الغربي يشترك في التنظيمات والمؤسسات الخدمية والتطوعية..
في هذه الأيام الاعلام الأسترالي مشغول بقضية الفتاة (كوربي) التي حُكم عليها بالشجن مدة 20 سنة في اندونسيا بتهمة إدخال 4.1 كيلو غرام من المخدرات إلى اندونسيا.. الاعلام والناس غير مقتنعة بالحكم، حتى وإن كانت مذنبة ولكنها لا تستحق كل تلك السنين لاجل تلك الحفنة من المخدرات.. مع هذا الحكومة الأسترالية لم تلغي معوناتها لاندونسيا التي عانت من التسونامي الأخير، تلك المعونات التي وصلت المليار دولار.. فأين نحن من هكذا أخلاقيات.

1 Comments:

At 12:36 م, Blogger Nancy said...

how sad it makes me to see almost all of our chaldo-assyrian "jalia" in the west becoming shallower every day...they've only managed to learn the bad things of the west and left the so many good ethics and habits of the countries they are living in behind...it is just sad to see how superficial they've become and I wish that they would wake up and look around them and change...there needs to be more people like you around to give our chald-assyrian brothers and sisters a shake.

keep writing your thoughts...some are bound to listen eventually and maybe just maybe change.

 

إرسال تعليق

<< Home