الاثنين، يوليو 25، 2005

اعتذار

أود أن أقدم اعتذاري الشديد لكل من يقرأ أو يتابع مذكراتي على فترة الانقطاع التي تجاوزت الشهر.. فقد مررت بظروف صعبة منها: مرض أحد أفراد عائلتي، بالإضافة إلى انشغالي في الكنيسة والتحضيرات للزيارة البطريركية وأشياء أخرى...
هذه الأيام جميلة وعزيزة على قلبي جداً.. فالبطريرك بيننا أراه كل يوم، اتكلم معه، أخذت صور معه، ونلت البركة الابوية منه أيضاً...
أيضاً تقديس الكنيسة الجميلة التي بنيناها في مدينتنا، ملبورن. فهي جميلة وكبيرة جداً، متميزة بطرازها البابلي خاصة أبراجها العالية وجدرانها.. الفن المستخدم داخل الكنيسة امتزج ما بين الفن الكنسي المشرقي (طريق الالام) في القرون الأولى والفن الغربي (المذبح) ونحته الرائع.
ابناء الرعية العاملين والخادمين في الكنيسة كانوا خلية نحل فيها، يعملون دون توقف ودون عتاب، وإن وُجدت بعض الأمور الصغيرة هنا وهناك ولكن الجميع يحاول تجاوزها وعدم تضخيمها وذلك لأجل المناسبة السعيدة التي نحن فيها والتي تتجاوز خلافاتنا..
قد يظن البعض بأني مثالي حيث أرى الناس متعاونين مساعدين بعضهم البعض وكاننا في الملكوت، ولكن على العكس فأنا إنسان واقعي وعملي جداً ولولا ما رأيته لما قلت ما قلت..
ولكن عجبي من البعض اللذين لا يشاركوننا افراحنا وسعادتنا هذه الأيام، بالرغم من أنهم يعملون في نشاط معين في الكنيسة.. أومن بانهم يحاولون خلق عدو لنفسهم، علهم يبررون اخطائهم وكأنهم بخلقهم ذلك العدو يجعلون منه شماعة لفشلهم وبالاحرى لعدم قدرتهم على التواصل والتعاون والمشاركة مع الآخر.
أن أبشع مرحلة يمر بها الإنسان هي عندما يعتقد بأن الأخرين هم ناقصين وجهلاء ولا يفقهون شيئاً وأخيراً يتهمون الناس بانهم لا يستحقون أن يكونوا في أماكنهم. فتيرأى لهم بأنهم هم المخلصون والبانون والمعدلون والمستقيون الوحيدون. فيبدؤن بتخويل أنفسهم أحقية طرد هذا وذلك بالطبع متكلين على بعض الحجج القائمة على تحليلات خاطئة لتصرفات الآخر. حتى وإن كان الآخر على خطأ في أمور معينة!! فهل هذا يستدعي منهم إعلان الحرب على جماعة ما داخل الكنيسة؟! أو محاولة الايقاع بهم واستغلال مواقعهم لأجل تدمير نشاطات الآخر.
اتعجب بأننا في هذه الدول الغربية لم نتعلم من الإنسان الغربي شيئاً. لماذا لا نكون عمليين مثل الغربي، فنعمل مع الكل حتى وإن لم يعجبني الآخر: طريقته، أسلوبه أفكاره... الخ. ولكن المهم هو: أنا والآخر ننتج عملاً وننجز مشروعاً يعم يالخير للجميع فنحقق بذلك النفع العام. أليس هذا ما يريده المسيح وأغلب الديانات والاخلاقيات.
أخيراً، لا أريد أن أطيل.. إذا كان هؤلاء البعض لا يشاركوني فرحي باكتمال بناء كنيستي، بمقدم بطريركي، بنجاحات جوقة كنيست ومجلس الخورنة والأخوية...الخ. فلما لا ينسحبون من النشاط الذي يعملون فيه فيريحونني ويريحون الجميع وأنفسهم أيضاً. على الأقل، بالرغم من سيأت الآخر فأنه يعمل شيئاً مفيداً لكنيستي ويحبها ولا يخلط بين القومية والطائفة الدينية.

2 Comments:

At 2:44 ص, Blogger Fayrouz said...

glad to see you back. I missed your posts.

 
At 2:59 م, Blogger أسترالي said...

Thanx alot for your nice words. I'll do my best to keep my posts on always.

أسترالي

 

إرسال تعليق

<< Home