الأربعاء، رجب 05، 1426

هل حقاً لا يستحقون الحرية

هل الإنسان الشرقي، لا يستحق الحرية؟!! هل لا يعرف كيفية التصرف بها؟!! والعديد من هذه النوعية من الأسئلة المطروحة الآن في الأعلام الغربي. وكأن الغرب كان نائماً واستيقظ على صدى سقوط تؤامي نيويورك.
بالرغم من كوني مؤمن بأن الإنسان هو عزيز على الله مهما كان لونه، دينه، عرقه...الخ والله هو آب رحوم لأبنائه. ولكن في نفس الوقت، الاختلافات الحضارية والثقافية فرضت على الإنسان تقاليد وعادات اجتماعية وثقافية مختلفة أثرت على إيمان الإنسان وإن كان الدين واحد. لذا لا اتعجب برؤية تدرجات إيمانية بين مؤمني الدين الواحد من جهة ، واختلاف في تقييم حياة الإنسان بين الأديان المختلفة.
الإنسان يستحق العيش بحرية.. يستحق العيش بأمن.. وعلى المجتمعات الإنسانية والتنظيمات الإدارية للدول، والمؤسسات العالمية تحقيق هذا الهدف. بالنسبة ليّض، لا تشكل رؤية أمراة تغطي رأسها بقطعة قماش أي مشكلة إن كانت في دولة إسلامية أو دولة غربية، ولكن المشكل تكمن حينما تحاول تلك المراة فرض تلك القطعة على الآخرين. وهذا ما وقع فيه بعض المتعصبين من المسلمين في فرض رؤيتهم وإيمانهم ومعتقداتهم على الآخرين.
بالطبع، توجد أسباب أخرى لتفسير ظاهرة الإرهاب أعمق في التاريخ من الأسباب التي يركز عليها الأعلام، مثل:
1. الحكومات الديكتاتروية في الدول العربية والإسلامية والتي مع الأسف دُعمت من قبل حكومات غربية، أثناء الصراع الرأسمالي والشيوعي.
2. الفترة الاستعمارية في الماضي الغير بعيد.
3. تخلف البنية التحتية: من نظام صحي متكامل وصرف صحي والتي بالتالي كانت أحد العوامل المؤثرة على بنية الإنسان الجسدية وبالتالي الفكرية.
4. النقطة الأهم: النظام التعليمي المتكامل والمبني على الحوار مع الآخر.
5. الاقتصاد المتدني لدول العالم الثالث.
مجموعة النقاط فوق وسعت الفارق بين المجتمع الغربي والمجتمع الشرقي - خاصة العربي والإسلامي - فتصادم هذان العالمان (صموئيل هنيغتون). معلنة نهاية التاريخ حسب وجهة نظر فوكوياما. وبالتالي أصبحت الحرية اليوم الضحية الأولى لهذه الحرب التي أتوقع انتهائها بانتصار الغرب ولكن على حساب الإنسانية بشكل عام، لأن الجانب الشرقي من هذه الإنسانية ستُجبر على الخضوع أو الفناء الفكري والحضاري.
وضع الفكر الغربي المبدأ المتعارف للحرية، ولكن اليوم الحرية أصبحت تواجه منافسة من قبل المتطلبات الأمنية، فمن هو الأهم: حرية دون أمن أم امن مع قيود؟